اتأمل الطبيعة بوجوهها المختلفة، الغيوم والبحار والشجر والبشر. انقل على اللوحة، وباسلوب الفن الساذج، بهجة الطبيعة من خلال الوان حارة وزاهية، باردة متدرجة، فالطبيعة زاهية ودائما حاضرة، البيت حاضر في اطاره الانساني ويمكن العيش والتعايش فيه ومعه. والشخوص تظهر في اعمالي، وكذلك المشهد الخارجي والطبيعة، وكأنها كلها انحناء نحو الداخل، ورحلة تخفي عن الناظر اسرارها وتجعل اللوحة رحلة عميقة الى الذات البشرية وتساؤلاتها.
اعتمدت التبسيط والتسطيح ووجدتهما خلاصة للاشياء، وحاولت اعطاء الاهمية المطلقة للحركة اللونية، كالبقع والمسطحات والايقاعات الديناميكية الموسيقية.
اعطاني الفن قوة كما اعطاني الامل. بالفن بنيت قصتي وخلصت الى اعماق الذات الانسانية. لقد اكتشفت مكامن الهامي الفني من جدتي لامي التي كانت تخيط لنا الثياب، وكانت الوان الاقمشة وملامستها تملآن مشاعري بالغبطة والالفة، فكانت تمنحني دلالاتها الكاملة. كانت كائنة لي، وهكذا بقيت طفولتي حاضرة في حياتي الفنية.
اعمل بالفن على اعادة البناء، ادخل مفرداته في آلة سحرية، فتحيا من جديد وتنشىء عالما فريدا يخصني وحدي. لم اخترع الخط ولم ابتكر اللون ولم انشيء عالمي من فراغ، انما اعدت تدوير الحياة لتخرج حاملة جناتي الابتكارية وبصماتي الوراثية. هذا هو سر عملي!
كنت ابحث في اسلوبي الفني عن التمييز وعثرت على ما تشتاقه نفسي، الرسم والتلوين! لقد ولد تواطؤ بيني وبين اللوحة، ولغة تجمعني بها ومع ذاتي، والمدى الذي بدا لي كافيا للخلق، تحول الى علاقة صادقة لا حدود لها.